الشيخ الأنصاري

226

كتاب المكاسب

حسبه الرجل ووقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما أمامها ، حتى لا يخفى عليه شئ من قصب الأجمة " ( 1 ) . وفي البحار : وجد في كتاب عتيق ، عن عطاء ، قال : " قيل لعلي ابن أبي طالب عليه السلام : هل كان للنجوم أصل ؟ قال : نعم ، نبي من الأنبياء قال له قومه : إنا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجالهم ( 2 ) . فأوحى الله عز وجل إلى غمامة ، فأمطرتهم [ واستنقع حول الجبل ] ( 3 ) ماء صاف ( 4 ) ، ثم أوحى الله عز وجل إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجري في [ ذلك ] ( 5 ) الماء . ثم أوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن يرتقي هو وقومه على الجبل فقاموا على الماء ، حتى عرفوا بدء الخلق وآجالهم بمجاري ( 6 ) الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعرف متى يموت ، ومتى يمرض ، ومن ذا الذي يولد له ، ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا كذلك برهة من دهرهم . ثم إن داود على نبينا وآله وعليه السلام قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى

--> ( 1 ) الكافي 8 : 195 ، الحديث 233 ، وفيه : " حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة " . ( 2 ) في البحار : آجاله ، وكذا في ما يأتي . ( 3 ) ما بين المعقوفتين من " ش " والمصدر . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : ماء صافيا . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . ( 6 ) في أكثر النسخ : ومجاري .